إسحاق بن حسين المنجم
98
آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان
مدينة القيروان وهي في الإقليم الرابع . وبعدها عن خط المغرب ، إحدى وثلاثون درجة ، وهي قاعدة إفريقية وحصنها . وهي كبيرة جليلة ، ليست قديمة بنيت في خلافة معاوية بن أبي سفيان « 1 » . وذلك أنه لما وليّ معاوية عقبة بن نافع العصوني القرشي أرض مصر وإفريقية ، اختط مدينة القيروان . وكانت قبل ذلك غيضة وشعارا « 2 » لا يرام ، ولا تدخل من كثرة السباع والأسد والحيات . ودعا اللّه عليها فلم يبق « 3 » منها شيء إلّا خرج هاربا عنها ، حتى كانت السباع والأسد تحمل أولادها في أفواهها وبأيديها ، فسمّي بأبي الربيع .
--> ( 1 ) فتوح البلدان 269 ، اختطها معاوية بن حديج ، وفي مكان آخر ( 279 ) ، مصّرها عقبة بن نافع الفهري وفي البلدان 347 ، اختطها عقبة بن نافع سنة 60 ه . والعصوني ، لم أهتد إليه . ( 2 ) في المطبوع ( غيضا وشعار ) وفي فتوح البلدان ( غيضة وشجر ) ومنه ضبطنا الكلمة الأولى . ( 3 ) في المطبوع ( يبقى ) .